تُعد زراعة الطماطم من الزراعات التي تجود على مدار العام، إلا أنها تواجه عددًا من التحديات والمشكلات عند ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها عن الحد المثالي لنمو النبات. وخلال الفترة الحالية، تتعرض الطماطم لانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، الأمر الذي يتطلب اتباع مجموعة من الإجراءات لضمان نجاح الزراعة وتحقيق إنتاجية مرتفعة.
تبدأ خطوات النجاح بالخدمة الأرضية الجيدة، مع إضافة معدلات مناسبة من الأسمدة وفقًا لطبيعة التربة، مما يجعلها غنية بالمواد العضوية وبيئة مثالية لنمو ونشاط الكائنات الدقيقة. ويساهم هذا النشاط الحيوي في رفع درجة حرارة التربة، مما يساعد الجذور على الاستمرار في الامتصاص والنشاط بكفاءة.
كما أن تغطية الشتلات باستخدام الأنفاق البلاستيكية أو زراعتها داخل الصوب الزراعية يوفر قدرًا مناسبًا من الدفء، الأمر الذي يحسن نمو النباتات تحت ظروف البرودة ويحد من ضعف الامتصاص الغذائي خلال هذه الفترة.
ونظرًا لانخفاض كفاءة الامتصاص في الطقس البارد، يصبح من الضروري التدخل بالرشات الورقية على المجموع الخضري إلى جانب التسميد الأرضي، وهو ما يساهم في تكوين نمو خضري قوي وتحقيق محصول مرتفع.
وتُعد مشكلة امتصاص وحركة الكالسيوم من أكثر التحديات التي تواجه محصول الطماطم خلال الفترات القاسية، سواء في درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة. ويُوفر مركب ميجما كاماجو الكالسيوم والمغنيسيوم في صورة نقية عالية الكفاءة وسهلة الامتصاص عند استخدامه في الرش الورقي، مما يساعد على تكوين مجموع خضري مثالي يدعم التزهير ويحمي النباتات من أعراض نقص الكالسيوم.
وعند وصول النبات إلى مرحلة التزهير، في عمر يقارب 50 يومًا من الزراعة، يُنصح بالتدخل بمركب يحتوي على عناصر الزنك والبورون والموليبدينوم، لما لها من دور فعال في تحسين حيوية المبايض وحبوب اللقاح وتسريع عملية الإخصاب.
وتضمن هذه الممارسات الزراعية المتكاملة تحقيق إنتاجية مرتفعة لمحصول الطماطم، حتى خلال فترات الشتاء الصعبة.