- 05 Mar 2026
وصول المزارِعات إلى العدالة والموارد يحتل مركز الصدارة في الوقت الذي تحتفل فيه وكالات الأمم المتحدة التي توجد مقارها في روما باليوم الدولي للمرأة لعام 2026
بيان صحفي مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي
روما - احتفلت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP) باليوم الدولي للمرأة من خلال تنظيم حدث مشترك مخصص لتعزيز وصول المزارِعات إلى العدالة والحقوق والفرص.
ويحتفل اليوم الدولي للمرأة، الذي يوافق 8 مارس/ آذار، بإنجازات المرأة ويدعو في الوقت نفسه إلى تسريع وتيرة العمل من أجل وضع حد للتمييز وعدم المساواة. وموضوع هذا العام هو "الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات."، ويندرج ضمن السنة الدولية للمزارعات 2026 التي ستعمل خلالها الوكالات التي توجد مقارها في روما معًا على الترويج للسياسات والاستثمارات التي توسع فرص حصول المزارِعات على العدالة والموارد وفرص القيادة.
وقال السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، في رسالة فيديوية مسجلة: "في جميع أنحاء العالم، تحتل المرأة مكانة جوهرية في نظمنا الزراعية والغذائية. والمرأة هي الركيزة الأساسية للأسرة ولتوفير الغذاء للعالم". وأضاف: "إنهنّ يعملن بجد أكبر، وغالبًا في ظل ظروف أصعب، ولا يتم الاعتراف دومًا بإسهاماتهنّ على أكمل وجه". ومع ذلك، نعلم أنه عندما تنجح المزارِعات، تعمّ الفائدة على الجميع. فالاستثمار في النساء المزارِعات يعزز الأمن الغذائي؛ وينهض بالتنمية الريفية؛ ويبني القدرة على الصمود. ويفضي إلى إنشاء نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولاً وقدرة على الصمود واستدامة".
وقالت السيدة Gérardine Mukeshimana، نائب رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية: "تشير الأدلة باستمرار إلى أنه عندما تتاح للمرأة الريفية إمكانية الحصول على الفرص بصورة متساوية في النظم الزراعية والغذائية، تزداد إنتاجيتها وترتفع مداخيلها وتتعزز قدرتها على الصمود. ويُترجم ذلك على شكل اقتصادات ريفية أنشط بشكل عام. فدعونا نؤكد من جديد التزامنا بضمان مشاركة النساء والفتيات بشكل كامل في الحياة الاقتصادية."
وقالت السيدة Cindy McCain، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إنّ "برنامج الأغذية العالمي يعمل على دعم النساء اللواتي يتولين قيادة الكفاح ضد الجوع في جميع أنحاء العالم. وحتى في أصعب الأماكن التي يمكن تخيلها، تحرص النساء على أن يصل الغذاء إلى موائد أسرهنّ ومجتمعاتهنّ المحلية. ومع ذلك، غالبًا ما يتم استبعادهنّ من إمكانية الحصول على الأراضي والائتمانات والأدوات التي يمكن أن تحوّل الدور الحاسم الذي يؤدينه بالفعل. ويجب علينا تغيير هذا الوضع. وهذه السنة تسعى إلى تعزيز تكافؤ الفرص. والدعوة إلى الاستثمار في قيادة المرأة. لأنه عندما تتولى المرأة القيادة، تحقق المجتمعات المحلية المكاسب - ونحن نمكّن الأسر في جميع أنحاء العالم من القضاء على الجوع إلى غير رجعة."
وقد أقيم حدث اليوم في المقر الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة وجرى بثه مباشرة على مستوى العالم، وضمّ ممثلين عن الدول الأعضاء والمزارِعات والقيادات النسائية والممارِسات النساء. وسلطت المناقشات الضوء على الحواجز المستمرة الماثلة أمام المرأة في النظم الزراعية والغذائية - بما في ذلك عدم المساواة في الحصول على الأراضي والتمويل والخدمات والمعلومات والحماية الاجتماعية - وشددت على الحاجة إلى دعم مؤسسي أقوى.
وتضمنت لجنة الخبراء الرفيعة المستوى مداخلتين لكلّ من معالي السيدة Marija Milivojević، الوزيرة المستشارة ونائب الممثل الدائم للسويد لدى المنظمة، والسيدة Tarifa Ajeif Alzaabi، المديرة العامة للمركز الدولي للزراعة الملحية، ركزتا على التدابير المتخذة على مستوى السياسات والحوكمة اللازمة لضمان حقوق المرأة وتوسيع نطاق وصولها إلى العدالة والخدمات الأساسية.
وتضمنت مناقشات لجنة الخبراء المركزية مساهمات من عدد من منظمات المزارعين والمجموعات التي يقودها المجتمع المحلي والتي تمثل أقاليم مختلفة: مثل مؤسسة Coldiretti Fondazione Campagna Amica، وهي مؤسسة إيطالية كبرى تروج لسلاسل الإمداد القصيرة والمنتجين المحليين؛ ورابطة النساء العاملات لحسابهنّ الخاص (SEWA)، وهي واحدة من أكبر النقابات في الهند التي تمثل العاملات خارج نظم التوظيف الرسمية؛ والاتحاد الإسباني لرابطات المرأة الريفية (FADEMUR)، الذي يدعم التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية؛ ورابطة منظمات النساء العاملات في الكونغو (LOFEPACO)؛ وشبكة منظمات المزارعين في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ والغرفة التجارية في الإسكندرية وتمثلها مبادرة سوق المزارعين في جمهورية مصر العربية.
وسلط المتحدثون الضوء على العقبات العملية التي تواجهها المزارِعات في الحصول على الحقوق في الأراضي والوصول إلى الخدمات وإدارة العمليات القانونية أو الإدارية. وتبادلوا أيضًا أمثلة على البرامج المجتمعية وشبكات المزارعين التي تمكّن النساء من تعزيز وعيهنّ القانوني وتوسيع الفرص الاقتصادية وقيادة المبادرات المحلية.
وفي إطار الاحتفالات، زار المشاركون معرضًا أقيم في متحف الأغذية والزراعة التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO MuNE) يعرض قصصًا وأدوات ومنتجات تقليدية وصورًا فوتوغرافية تجسد المساهمات المتنوعة للمرأة في الأغذية والزراعة والتراث الثقافي. وأقيم عرض مباشر للطهي قدمته نساء مزارِعات وطهاة، أبرز الوصفات التقليدية والمعارف التي تتناقلها النساء من جيل إلى آخر، مع التأكيد على دورهنّ في التغذية والتنوع البيولوجي وسلاسل القيمة المحلية. كما سلّط معرض صور السنة الدولية للمزارعات 2026 الذي نظمه الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في البهو الرئيسي لمنظمة الأغذية والزراعة الضوء على المزارِعات ورائدات الأعمال الزراعية اللواتي يتركن تأثيرًا كبيرًا في المشاريع التي يمولها الصندوق في مختلف الأقاليم.
وفي إطار الاحتفال بالسنة الدولية للمزارِعات 2026، تضمّن هذا الحدث أيضًا عرض العملة التذكارية الجديدة التي أنتجها دار سك العملة الحكومية الإيطالية (Istituto Poligrafico e Zecca dello Stato). وتحمل العملة الفضية من فئة 5 يورو الشعار الرسمي للسنة الدولية وأشكالًا فنية تكريمًا لأدوار المرأة في قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك والثروة الحيوانية والحراجة.
وفي ختام الحدث، شددت منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مستدامة ومنسقة لتوسيع نطاق حقوق المزارعات ومواردهنّ وفرصهنّ. وتماشيًا مع ترتيب التناوب بين الوكالات، جرى تسليم قيادة هذا الحدث السنوي رسميًا إلى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية الذي من المقرر أن يستضيف نسخة عام 2027.
ومع تعاقب أيام السنة الدولية للمزارِعات 2026، ستواصل الوكالات الثلاث العمل مع الأعضاء والشركاء ومنظمات المزارعين لإيجاد حلول عملية تعزز وصول المرأة إلى العدالة والموارد والقيادة على جميع مستويات النظم الزراعية والغذائية.