• 10 Mar 2026

منظمة الأغذية والزراعة ترحب بقرار الأمم المتحدة إعلان تخصيص يوم دولي للبنّ

روما/ نيويورك - ترحب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) باعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يقضي بإعلان يوم 1 أكتوبر/ تشرين الأول يومًا دوليًا للبنّ.

ويعترف القرار الذي جرى اعتماده في نيويورك "بالأهمية الثقافية والاجتماعية والتاريخية للبنّ، منذ نشأته وصولًا إلى الدور الهام الذي يؤديه في تنمية المجتمعات المعاصرة، حيث لم يصبح البنّ سلعة زراعية مهمة ومصدرًا لكسب عيش المجتمعات المحلية فحسب، بل رمزًا للتفاعل الاجتماعي والتعبير الثقافي والتقاليد اليومية من جيل إلى آخر".

ويسلّط القرار الضوء أيضًا على مساهمة إنتاج البنّ وتجهيزه في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، هي مكافحة الجوع (الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة) والحد من الفقر المدقع (الهدف 1) وتمكين المرأة (الهدف 5) وتعزيز العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة).

وقال السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة: "البنّ ليس مجرد مشروب، بل إنه سلعة متداولة عالميًا - من الحبوب إلى القهوة - وهو يحافظ على سبل عيش ملايين الأسر المعيشية الزراعية ويربط المجتمعات المحلية الريفية بالأسواق في جميع أنحاء العالم. والاعتراف بقيمة قطاع البنّ سيزيد الوعي بأهميته الاجتماعية والاقتصادية وسيعزز مساهمته في استئصال الفقر. وإننا نتطلع إلى الاحتفال بهذا اليوم وبقيمه".

وكان القرار الذي صدر يوم الثلاثاء قد عُرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر فيه بعد اعتماده من جانب مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة خلال دورته الرابعة والأربعين في عام 2025.

وبموجب قرار الأمم المتحدة، فإنّ المنظمة مدعوة إلى تيسير الاحتفال باليوم الدولي للبنّ بالتعاون مع المنظمات المعنية، وعلى وجه الخصوص المنظمة الدولية للبنّ.

أهمية البنّ

 تعدّ القهوة من المشروبات الأكثر استهلاكًا في جميع بقاع العالم، حيث زاد الاستهلاك العالمي للفرد الواحد بنسبة 1.2 في المائة سنويًا خلال العقد الماضي. ويدعم هذا القطاع سبل عيش نحو 25 مليون مزارع ويولّد فرص العمل على طول سلسلة قيمة البنّ. وبشكل عام، يولّد قطاع البنّ العالمي أكثر من 200 مليار دولار من العائدات السنوية.

ويظل البنّ أيضًا أحد السلع الأساسية الأكثر تداولًا في العالم. وفي عام 2024، تجاوز الإنتاج العالمي من حبوب البنّ 11 مليون طنّ، وجرى تداول ما يقرب من 8 ملايين طنّ منها على المستوى الدولي. وفي ذلك العام، كانت قيمة الإنتاج العالمي للبنّ تقدّر بحدود 25 مليار دولار أمريكي، في حين بلغت التجارة العالمية بحبوب البنّ نحو 34 مليار دولار أمريكي.

وتشكل صادرات البنّ مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية بالنسبة إلى العديد من البلدان المنخفضة الدخل. ففي عام 2024، شكلت صادرات البنّ نسبة 27.9 في المائة من إجمالي صادرات البضائع في إثيوبيا، وبلغت تلك النسبة 20.1 في المائة في أوغندا، ونسبة 19.5 في المائة في بوروندي. وفي كل من إثيوبيا وأوغندا، تجاوزت عائدات تصدير البنّ فواتير الواردات الغذائية، في حين أنها كانت تمثل في بوروندي نسبة تقارب 20 في المائة من فاتورة الواردات الغذائية للبلاد.

وفي عام 2024، كانت كل من البرازيل وفييت نام البلدين الرائدين في تصدير البنّ، في حين كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية أكبر البلدان المستوردة له.

مساهمة المنظمة في إنتاج البنّ

تدعم المنظمة البلدان والمجتمعات المحلية المنتجة للبنّ من خلال مجموعة واسعة من المبادرات.

  • التصدي لأزمة المناخ: يساعد عمل المنظمة مزارعي البنّ على التكيف مع التحديات المناخية من خلال تدابير مثل إدارة الآفات وصون نظم البنّ التقليدية في بنما من خلال برنامج المدارس الحقلية للمزارعين التابع للمنظمة؛ ومبادرات الحراجة الزراعية وأنواع البنّ القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ في شرق أفريقيا؛ وتعزيز النماذج التعاونية في كوبا.
  • دعم المنتجين في الأسواق الآخذة في التطور: باتت سوق البنّ العالمية تتطلب على نحو متزايد القدرة على التتبع والامتثال لمعايير الاستدامة الجديدة. وتعمل المنظمة مع المنتجين والحكومات في بلدان منها هندوراس وغواتيمالا وأوغندا، من أجل وضع نظم قوية للتتبع، ومواءمة السياسات الوطنية مع الأطر الدولية، وحشد الاستثمارات لأكثر من 000 200 شخص من أصحاب الحيازات الصغيرة.
  • حشد الاستثمارات: تقوم المنظمة من خلال مركز الاستثمار التابع لها ومبادراتها على غرار مبادرة العمل يدًا بيد، بمساعدة البلدان على فتح آفاق التمويل الذي يعزز سبل عيش المزارعين ويبني قيمة طويلة الأجل. وفي البرازيل وكوستاريكا وهندوراس، تعمل المشاريع المنفذة مع الشركاء على غرار البنك الدولي على تحسين كفاءة المزارعين وزيادة دخلهم. وفي السلفادور، دعمت المنظمة صياغة خطة وطنية شاملة للبنّ.

ومع تخصيص يوم دولي للبنّ، فإنّ المنظمة على أهبة الاستعداد للعمل مع الأعضاء والشركاء لضمان أن يصبح هذا اليوم منصة للتعاون وتبادل المعارف والعمل في جميع مراحل سلسلة قيمة البنّ. ومن خلال تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه ملايين المنتجين في جميع أنحاء العالم، يهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى تعزيز الالتزام العالمي بجعل قطاع البنّ يتسم بالكفاءة والشمول والقدرة على الصمود والاستدامة كي يساهم بشكل مجد في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية.