- 19 Mar 2026
منظمة الأغذية والزراعة تحتفل باليوم الدولي للغابات لعام 2026 واليوم العالمي للمياه لعام 2026
روما - احتفلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) باليوم الدولي للغابات لعام 2026 واليوم العالمي للمياه لعام 2026 يوم الخميس بإقامة سلسلة من الأحداث الفنية الرفيعة المستوى في مقرها الرئيسي في روما.
ويؤكد هذان الاحتفالان العالميان اللذان تحييهما الأمم المتحدة سنويًا في 21 و22 مارس/ آذار على التوالي، على الدور الحاسم للغابات والمياه في استدامة الاقتصادات المحلية والنظم الزراعية والغذائية القادرة على الصمود وأهداف التنمية المستدامة.
وافتتح السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، الاحتفالين برسالة فيديوية مسجلة شدد فيها على العلاقة الوثيقة القائمة بين الغابات والمياه والزراعة.
وقال المدير العام: "الغابات تحتاج إلى المياه والمياه تحتاج إلى الغابات، ونحن نحتاج إلى الاثنين معًا. وتحتفل المنظمة بهذين اليومين الدوليين سويًا من أجل تسليط الضوء على الروابط المتينة بين هذين الموردين الطبيعيين اللذين تقوم عليهما نظمنا الزراعية والغذائية".
الغابات المدارة على نحو مستدام هي قلب الاقتصادات النابض
يسترعي موضوع اليوم الدولي للغابات لعام 2026 – الغابات والاقتصادات - الانتباه إلى المساهمات الأساسية التي تقدمها الغابات في ازدهار الاقتصاد وسبل العيش في جميع أنحاء العالم. وتساهم الغابات والأشجار بتريليونات الدولارات في الاقتصاد العالمي سنويًا وتدعم مليارات الأشخاص الذين يعتمدون على المنتجات الحرجية لضمان الدخل والغذاء والطاقة والرفاه.
وتدعم الغابات الزراعة الأسرية والمجتمعية، وتعزز الإنتاجية الزراعية، وتحمي مستجمعات المياه. وبوصفها بنية تحتية طبيعية، فإنها تقوم بترشيح المياه وتساهم في تغلغلها وتحد من تآكل التربة وتحسن نوعية المياه وتخفف من وطأة الفيضانات - وهي خدمات لا غنى عنها لسبل العيش الريفية والاقتصادات الوطنية.
ويعتمد أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي – ما يقدر بنحو 44 تريليون دولار أمريكي – على الطبيعة، بما في ذلك الغابات. وبات الطلب على المنتجات الحرجية عند أعلى مستوى له على الإطلاق، حيث يبلغ حجم إنتاج الأخشاب سنويًا نحو 4 مليارات متر مكعب. واستنادًا إلى الاتجاهات الحالية، من المتوقع أن يرتفع هذا الحجم بما قد يصل إلى مليار (1) متر مكعب من الأخشاب المستديرة الصناعية بحلول عام 2050 مع تزايد عدد السكان وسعي العالم إلى الاستعاضة عن المنتجات الكثيفة الكربون بمنتجات من مصادر متجددة – وهذا دليل إضافي على أنّ ضمان الإدارة المستدامة للغابات بات أمرًا حتميًا.
بالإضافة إلى ذلك، يستخدم ما يصل إلى 5.8 مليارات شخص المنتجات الحرجية غير الخشبية، مثل الأغذية والأدوية والراتينجات ونباتات الزينة، وتقدر قيمتها بأكثر من 9.4 مليارات دولار سنويًا، وثمة إمكانية كبيرة للتوسع في استخدام هذه المنتجات.
وتؤكد المنتجات الأساسية العديدة التي يتم الحصول عليها من الغابات على أهمية ضمان إمدادات مستدامة قائمة على الاستخدام الكفؤ للموارد الحرجية وتحقيق الأهداف الرامية إلى وقف إزالة الغابات وإصلاح المناظر الطبيعية المتدهورة وحماية التنوع البيولوجي.
والاستثمار في صون الغابات وإصلاحها واستخدامها على نحو مستدام يحقق عائدات كبيرة. وفي المقابل، يؤدي فقدان الغابات إلى تآكل التربة والفيضانات والتأثيرات المناخية وانخفاض الإنتاجية على المدى الطويل.
وتواصل المنظمة دعم البلدان في توسيع نطاق الحلول القائمة على الغابات. فعلى سبيل المثال، يساعد مرفق الغابات والمزارع منظمات المنتجين في 15 بلدًا على بناء مشاريع ذات قيمة مضافة بموازاة إصلاح المناظر الطبيعية والحد من الفقر. وفي الوقت نفسه، وفرت مبادرة الجدار الأخضر العظيم أكثر من 000 335 فرصة عمل للمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء منطقة الساحل، ما أدى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القدرة على الصمود.
المياه والمساواة بين الجنسين
يسلط اليوم العالمي للمياه الضوء على أنّ 2.1 مليار شخص لا يزالون يعيشون من دون مياه آمنة. وموضوع هذا العام هو المياه والمساواة بين الجنسين الذي يبرز الحواجز الهيكلية الماثلة أمام وصول النساء والفتيات الريفيات إلى المياه وإدارتها في مجالات الاستخدام المنزلي والري والثروة الحيوانية وتربية الأحياء المائية والأنشطة الاقتصادية.
وغالبًا ما تُستبعد المرأة من هيئات حوكمة المياه وتعاني من محدودية فرص الحصول على حقوق الأراضي والري والخدمات المالية. ويؤدي نقص المياه الناجم عن تغير المناخ إلى زيادة أعباء العمل وتراجع الإنتاجية وتفاقم مواطن الضعف.
ويعدّ تعزيز المساواة بين الجنسين في الحصول على المياه أساسيًا لبناء نظم زراعية وغذائية تتسم بالكفاءة والشمول والقدرة على الصمود. ويتسق هذا الموضوع مع السنة الدولية للمزارعات والسنة الدولية للمراعي والرعاة، اللتين تقودهما المنظمة سويًا على مستوى العالم.
وعلى سبيل المثال، دعمت نوادي ديميترا - الناشطة في 13 بلدًا - أكثر من 8 ملايين شخص، بمن فيهم نساء في النيجر، في الحصول على حقوق الأراضي والوصول إلى نظم الري الصغيرة النطاق.
ويقول المدير العام: "يعدّ استخدام المياه والغابات وإدارتها على نحو مستدام ومنصف أمرًا ضروريًا لتحقيق نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا واستدامة وقدرة على الصمود".
فعاليات منظمة الأغذية والزراعة
استقطبت الاحتفالات المُقامة في المنظمة البلدان الأعضاء والخبراء الفنيين والشركاء والمجتمع المدني بغية الاطلاع على الأدلة العلمية والتجارب العملية المتعلقة بالرابط بين الغابات والمياه، مع التركيز بشكل خاص على التنمية الاقتصادية والمساواة بين الجنسين.
وتضمّن البرنامج حفل افتتاح رفيع المستوى وحدثًا فنيًا بعنوان الغابات والاقتصادات وعرضًا مباشرًا للاحتفال باليوم العالمي للمياه الذي أقيم في الأمم المتحدة في نيويورك ومعرضًا يوضح الروابط الوثيقة بين الغابات والمياه والاقتصادات والأمن الغذائي.
وحضرت الحفل أيضًا المغنية ومؤلفة الأغاني الإيطالية الشهيرة Elisa حيث عرضت أفكارها حول التكافل بين الغابات والمياه وأهميتها لأجيال المستقبل.
وقالت الفنانة Elisa: "كلنا نعتمد على الغابات، وكلنا نعتمد على المياه. واستثارة الوعي بهذا الارتباط الوثيق أمر بالغ الأهمية، لأنه كلما زاد إدراكنا لهذه الحقيقة، كلما زاد اهتممنا بكوكبنا".
وعلى غرار السنوات السابقة، تعتزم المنظمة أيضًا المشاركة في سباق ماراثون روما يوم الأحد من خلال تعاونها مع شركة مرافق الكهرباء والمياه في روما (ACEA). وقد استند هذا التعاون عادة إلى تبادل الترويج في حملات التوعية، بما في ذلك عرض شعار المنظمة على طول مسار الماراثون في مختلف أرجاء المدينة.
وفي هذا العام، تعتزم المنظمة أيضًا الحضور بصورة فعلية في قرية الماراثون من أجل الترويج لمتحف الأغذية والزراعة الجديد التابع لها ولتسليط الضوء على تعاونها مع شركة مرافق الكهرباء والمياه دعمًا لليوم العالمي للمياه لعام 2026.