• 15 Apr 2026

منتدى الأغذية العالمي - أفريقيا: تسخير أهم أصول القارة، أي سكانها، لدفع عجلة التحوّل المستدامفي النظم الزراعية والغذائية

نواكشوط – قال السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، اليوم في الملاحظات التي أدلى بها خلال الاجتماع الأول من نوعه لمنتدى الأغذية العالمي - أفريقيا، إنّ تزايد أعداد الشباب والنساء في أفريقيا يشكّل أحد أهم أصول القارة ويجب تمكينهم من أجل دفع عجلة التغيير الإيجابي في النظم الزراعية والغذائية في الإقليم.

وأوضح في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها خلال اليوم الأول من الفعاليات التي سبقت انعقاد الاجتماع الوزاري للدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة لأفريقيا، المنعقدة في العاصمة الموريتانية، قائلًا "إن الشباب والنساء ليسوا مجرد مستفيدين من التحوّل، بل هم القوة الدافعة له".

وتجدر الإشارة إلى أن منتدى الأغذية العالمي قد أُنشئ لإتاحة منصة أوسع لجميع أصحاب المصلحة في قطاع النظم الزراعية والغذائية العالمي. وأشار السيد شو دونيو إلى أنّ إطلاق فرع إقليمي للمنتدى يسهم في تكييف المبادرة مع السياق المحلي، بما يجعلها أكثر توجّهًا نحو الإجراءات، وأكثر شمولًا، وأكثر تركيزًا على الاستثمار، ويمكّنها من الاستجابة بشكل مباشر لأولويات النظم الزراعية والغذائية في أفريقيا.

وشملت فعاليات يوم الأربعاء مساهمات من معالي السيد Mohamedou Ahmedou Mhaimid، وزير الزراعة والسيادة الغذائية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، إضافة إلى كلمة رئيسية ألقاها السيد Charles Spillane، رئيس العلماء في المنظمة، تناولت سبل دمج القيادات الشبابية مع الاستثمار والابتكار من أجل مستقبل مستدام للنظم الزراعية والغذائية. وأشار خلالها إلى أن نصف سكان القارة تقل أعمارهم عن 19 عامًا، وأن معظمهم يعمل في وظائف غير نظامية منخفضة الأجر.

كما قدّم السيد Maximo Torero، رئيس الخبراء الاقتصاديين في المنظمة، رؤى عملية قابلة للتطبيق على الصعيد المحلي بشأن مبادرة العمل يدًا بيد الرائدة التي أطلقتها المنظمة.

توسيع نطاق الشمول لجميع شعوب أفريقيا

بعد استعراض موجز لتاريخ إنشاء منتدى الأغذية العالمي في عام 2019، أشار المدير العام للمنظمة إلى أن الهدف من هذا المنتدى هو تحويل نماذج العمل الإنمائي من الاعتماد على المنح إلى الاستثمار، وسدّ الفجوة بين الرؤية والتنفيذ، من خلال الجمع بين العلم والابتكار والاستثمار، فضلًا عن تمكين الشباب والنساء.

وقال "إن التحوّل يتطلب استثمارات على نطاق واسع وذات تأثير". وأوضح أن التمويل الإنمائي المخصّص للأمن الغذائي والتغذية في أفريقيا لم يشهد سوى زيادة محدودة، ولا يزال مجزأً ويعتمد بدرجة كبيرة على المساعدة الإنمائية الرسمية، وغالبًا ما لا يتماشى مع الأهداف الطويلة الأجل في مجالات التغذية والمناخ والإنصاف. وأضاف أن الإنفاق العام المحلي يشهد نموًا لتعويض هذه الفجوات، لكنه لا يزال يركّز، في كثير من الأحيان، على المدى القصير بدلًا من الاستثمار في المنافع العامة الكبيرة الأثر، مثل الري والبنية التحتية الريفية.

وأشار إلى أن "أهم أصول أفريقيا هي سكانها، لا سيما الشباب والنساء وأصحاب الحيازات الصغيرة، ومع ذلك لا يزال هؤلاء يعانون من نقص منهجي في الخدمات التي تقدمها النظم المالية". وأضاف قائلًا "إن الشمول ليس خيارًا، بل هو شرط أساسي لتعزيز الإنتاجية، والقدرة على الصمود، والاستقرار الاجتماعي".

وأشار كذلك إلى أن إعادة توجيه الدعم وتحفيز الاستثمار الخاص لا يزالان يمثلان إحدى أكبر الفرص غير المستغلة لتسريع وتيرة التحوّل في أفريقيا.

فعاليات خاصة

سلّطت حلقات العمل والجلسات، التي عقدت خلال منتدى الأغذية العالمي - أفريقيا، الضوء على إنجازات عدد من روّاد الأعمال الشباب، كما أتاحت فرصًا للحوار بين المشاركين للاستماع إلى جهات فاعلة محلية رئيسية في مجالي البحث والاستثمار.

ودُعي مستثمرون محتملون إلى المشاركة في حلقات نقاش ركّزت على فرص التمويل ضمن برامج المنظمة للدول الجزرية الصغيرة النامية في الإقليم، والري في منطقة الساحل، والتصنيع الزراعي والميكنة والتجارة في الجنوب الأفريقي.

كما قدّمت موريتانيا، البلد المضيف للدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لأفريقيا، عرضًا حول نتائج مبادرة "العمل يدًا بيد" في البلاد.

واختُتمت الفعالية بإطلاق السنة الدولية للمزارعات في أفريقيا، إلى جانب دعوة إلى العمل وجّهتها السيدة Fatmata Binta، الطاهية المبتكرة والسفيرة الإقليمية للنوايا الحسنة للمنظمة في أفريقيا.

ومن المقرّر أن تبدأ أعمال الجلسة الوزارية الرفيعة المستوى للدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لأفريقيا يوم الخميس.