• 28 Apr 2026

اجتماع وزاري لمناقشة التحديات الزراعية والغذائية في البلدان الضعيفة في آسيا والمحيط الهادئ

بندر سيري بيغاوان، بروني دار السلام – رحب السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، بالوزراء الحاضرين من مختلف أنحاء آسيا والمحيط الهادئ في اجتماع خاص عُقد اليوم في هذه المدينة لمناقشة "مواطن الضعف الهيكلية المتميزة والمستمرة" التي تواجهها بلدان الإقليم المعزولة بشكل خاص عن المسارات الرئيسية للتنمية الزراعية والأمن الغذائي القادر على الصمود. وتتعرض هذه البلدان أكثر من غيرها لضغوط متزايدة في ظلّ التقلبات المناخية المتزايدة والاضطرابات في سلاسل الإمدادات وتغير ديناميكيات التجارة.

وفي حدث وزاري خاص حول "تسريع وتيرة تحويل النظم الزراعية والغذائية في الدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية"، أطلع المدير العام المشاركين على أنه "ثمة سبب كبير للتفاؤل" رغم كلّ التحديات.

وكان هذا الحدث الخاص، المنعقد خلال الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر المنظمة الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ الذي استضافته بروني دار السلام ويستمر أسبوعًا كاملًا، يهدف إلى تحفيز تبادل وجهات النظر والأفكار بشأن السبل التي يمكن لهذه البلدان من خلالها أن تحقق أهدافها عبر اتخاذ تدابير على مستوى السياسات وآليات التمويل والابتكارات. وأعطت المناقشات أيضًا توجيهات استراتيجية للمنظمة بشأن مجالات الدعم ذات الأولوية، بما في ذلك التحليلات وتنمية القدرات وتخطيط الاستثمارات والشراكات.

وقال السيد شو دونيو: "تعمل البلدان في مختلف أنحاء إقليم آسيا والمحيط الهادئ على الارتقاء بنُهج مبتكرة لتحويل النظم الزراعية والغذائية والاستفادة من التكنولوجيات الرقمية وتعزيز القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ وتشجيع التنمية الريفية الشاملة وحشد الاستثمارات من خلال الشراكات المعزَزة".

وفي حين تواجه البلدان محور التركيز تحديات خاصة بكل منها، إلا أنها تشترك في عدة خصائص: هي العزلة الجغرافية، وارتفاع تكاليف النقل، والتعرض لتأثيرات المناخ، والهشاشة البيئية، والحيز المالي المحدود، والاعتماد الكبير على الواردات الغذائية، وكلها عوامل تتفاقم جميعها بفعل الاتجاهات العالمية الحالية.

وقال السيد شو دونيو إنّ المبادرات الوطنية المنفذة في سياق العمل الجماعي وتبادل المعارف يمكن أن تؤدي إلى نتائج مؤثرة. وأضاف: "تعمل البلدان في مختلف أنحاء إقليم آسيا والمحيط الهادئ على الارتقاء بنُهج مبتكرة لتحويل النظم الزراعية والغذائية والاستفادة من التكنولوجيات الرقمية وتعزيز القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ وتشجيع التنمية الريفية الشاملة وحشد الاستثمارات من خلال الشراكات المعزَزة".

تبادل الأفكار المجدية

انعقدت حلقتا نقاش وزاريتان خلال هذا الحدث، ركزت إحداهما على تحويل النظم الزراعية والغذائية، بينما أبرزت الأخرى كيف يمكن للتمويل والشراكات المساعدة على تحقيق نتائج مؤثرة على نطاق واسع.

وتبادل وزراء من بوتان ولاو وبابوا غينيا الجديدة وتونغا وجهات نظرهم بشأن ممارساتهم وأولوياتهم الوطنية، مع التركيز على الاستدامة، والسياسات والحوكمة، وقطاع الثروة الحيوانية، والتعامل مع الصدمات المناخية والاقتصادية.

وركّز كبار المسؤولين من كمبوديا ومنغوليا وتوفالو مداخلاتهم على التمويل والشراكات الاستراتيجية من خلال النظر في كيفية تعزيز سلاسل القيمة الزراعية والغذائية والروابط مع الأسواق، وكيفية تعزيز التأهب على صعيد الاستثمار، والفرص المرتبطة ببناء القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ.

وأشارت عدة عروض إلى فائدة مبادرات المنظمة ودورها، مثل مبادرة العمل يدًا بيد وبلد واحد، منتج واحد ذو أولوية والتحول الأزرق والقرى الرقمية، وهي جميعها مبادرات تحظى بشعبية ومشاركة مميزتين في مختلف أنحاء آسيا والمحيط الهادئ، فضلًا عن اقتراح الاستثمار الخاص بالدول الجزرية الصغيرة النامية في المحيط الهادئ، الذي يهدف إلى ترجمة الأولويات التي تسعى البلدان نحو تحقيقها إلى فرص قابلة للتمويل. وسيجري عرض هذا الاقتراح في منتدى حلول الدول الجزرية الصغيرة النامية لعام 2026 المزمع عقده في جزر سليمان خلال الشهر المقبل.

وأشار السيد شو دونيو إلى أنّ النقاش كان مناسبة لعرض رؤى قيّمة بشأن الأولويات والظروف المحلية.

وتساعد هذه الرؤى المنظمة على صياغة النسخة الخمسية المقبلة من إطار البرمجة المتعدد البلدان لجزر المحيط الهادئ الذي يشمل أربعة عشر بلدًا. كما ناقش الوزراء اقتراحًا تقدمت به المنظمة يقضي بإنشاء شبكة وزارية غير رسمية تركز تحديدًا على البلدان النامية غير الساحلية في الإقليم وهي أفغانستان وبوتان وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية ومنغوليا ونيبال.

ويضم إقليم آسيا والمحيط الهادئ تسعة بلدان من أقل البلدان نموًا و17 دولة من الدول الجزرية الصغيرة النامية وأربعة بلدان نامية غير ساحلية.