- 19 Jan 2026
المنتدى العالمي للأغذية والزراعة يضع الزراعة في صميم سياسات المياه مع إقراره بدور منظمة الأغذية والزراعة القيادي
برلين، ألمانيا - اتفق وزراء الزراعة من أكثر من ستين بلدًا، خلال اجتماعهم في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة لعام 2026 (المنتدى)، على أنّ التصدي لشحّ المياه وتعدّد أوجه الاستخدام المتنافس على المياه يتطلّب وضع الزراعة في صميم سياسات المياه وحوكمتها. وفي البيان الوزاري الختامي الذي اعتُمد خلال مؤتمر وزراء الزراعة في برلين، أقرّ الوزراء بالدور القيادي الذي تؤديه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) في دعم البلدان على ترجمة الالتزامات العالمية المتعلقة بالمياه والأمن الغذائي إلى إجراءات منسَّقة وملموسة على أرض الواقع.
وأكد الوزراء أنّه، في ظلّ تزايد الطلب على الغذاء مدفوعًا بالنمو السكاني واستمرار تراجع الموارد المائية، فإنّ الحوكمة الفعّالة للمياه باتت أكثر ضرورة من أي وقت مضى لضمان حقوق الإنسان في المياه والغذاء.
وقالت نائب المدير العام للمنظمة السيدة Beth Bechdol: "يحمل هذا البيان رسالة واضحة مفادها أنّ أمن المياه وأمن الغذاء مترابطان ترابطًا وثيقًا لا انفصام فيه، وأنّ الزراعة يجب أن تكون في صميم الحلول". وأضافت: "وفيما نتجه نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، يجب أن تبقى الزراعة راسخة في صلب جدول أعمال المياه العالمي، من خلال إجراءات ملموسة تُحسّن سُبل الحصول على المياه وحوكمتها وتعزيز قدرتها على الصمود لصالح المزارعين والمجتمعات المحلية الريفية."
تعزيز الزخم السياسي بشأن المياه والنُظم الزراعية والغذائية
يُعدّ المنتدى العالمي للأغذية والزراعة منصة عالمية سنوية رفيعة المستوى تُحدَّد ضمنها أولويات سياسات الزراعة والأغذية. وقد ركّزت دورة عام 2026 (14–17 يناير/ كانون الثاني)، التي نظمتها وزارة الزراعة والأغذية والهوية الإقليمية الاتحادية الألمانية، على موضوع "المياه. الحصاد. مستقبلنا."
وقدّمت المنظمة في دورة المنتدى لعام 2026 الأدلة العلمية وتجارب البلدان والحلول السياساتية في المداولات الوزارية والتقنية. وأظهرت هذه المناقشات أهمية الاستخدام المستدام للمياه في الزراعة والإدارة المتكاملة للأراضي والمياه والحَوْكمة الشاملة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويُبرز الإطار الاستراتيجي للمنظمة للفترة 2022–2031 مكانة حوكمة المياه باعتبارها حجر الزاوية للأمن الغذائي وسبل العيش الريفية والاستدامة البيئية، داعيًا إلى اتباع نُهُج أكثر تكاملاً تربط بين المياه والأراضي والنُظم الزراعية والغذائية من خلال سياسات راسخة ومؤسسات شاملة.
تحويل الطلبات المتنافسة على المياه إلى حلول لتعزيز الأمن الغذائي
احتلّ موضوع تحقيق التوازن بين الاستخدامات المتنافسة للمياه مكانة مركزية في فعالية الندوة الوزارية الرفيعة المستوى التي عقدتها المنظمة في 16 يناير/كانون الثاني ضمن أعمال المنتدى العالمي للأغذية والزراعة بعنوان "إيجاد حلول بنّاءة للاستخدامات المتنافسة". ومع استحواذ قطاع الزراعة على أكثر من 70 في المائة من عمليات سحب المياه العذبة عالميًا، دعا المتحاورون إلى تحوّل حاسم من النُهُج المجزّأة نحو الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي والتربة، مدعومة بأطر حَوْكمة متسقة وابتكار وتعاون بين القطاعات.
كما حدّدت المنظمة أولويات من أجل تعزيز الاتساق بين حوكمة المياه والنُظم الزراعية والغذائية، تمهيدًا لانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لهذا العام.
وشكّل الاقتصاد الأزرق محورًا أساسيًا آخر، حيث ساهمت المنظمة في المناقشات المتعلقة بالأغذية الزرقاء ونُظم الأغذية المائية وتربية الأحياء المائية باعتبارها محفزات للتغذية والصمود والاستدامة، مع التأكيد على التنمية المسؤولة، بما يتماشى مع الخطوط التوجيهية للمنظمة للتربية المستدامة للأحياء المائية.
وقد شارك خبراء المنظمة، ومن ضمنهم السيدة Beth Bechdol والسيد Viorel Gutu والسيد Manuel Barange والسيد Lifeng Li والسيد Kazuki Kitaoka، في مختلف أجزاء البرنامج. كما تواصلت المنظمة مع الشركاء في سوق التعاون حيث عرضت مبادرات تعمل على تحويل السياسات إلى أثر ملموس.