• 26 Jan 2026

منظمة الأغذية والزراعة تعزز الأمن الغذائي في هايتي والجمهورية الدومينيكية من خلال الزراعة في حالات الطوارئ وحماية النظام الزراعي والغذائي الإقليمي

بورت أو برنس/سانتو دومينغو – سلّطت بعثة رفيعة المستوى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) إلى هايتي والجمهورية الدومينيكية هذا الأسبوع الضوء على واقع محوري لمنطقة البحر الكاريبي وهي أنّ الأمن الغذائي يشكل تحديًا إقليميًا مشتركًا يتطلب إجراءات زراعية طارئة ومنقذة للحياة من أجل الاستجابة للاحتياجات الملحّة، فضلًا عن أنظمة متطورة للوقاية والتأهب من أجل حماية سلاسل الإمدادات الغذائية، على حدٍ سواء.

وقدّمت البعثة، بقيادة نائب المدير العام للمنظمة السيدة Beth Bechdol وبالتعاون مع قيادات عليا إقليمية ومعنية بحالات الطوارئ، نهجًا منسقًا يعزز دور الزراعة كوسيلة للاستجابة الإنسانية الأولية في هايتي وللأمن البيولوجي والتأهب للكوارث واستقرار السوق في الجمهورية الدومينيكية.

وما زال السكان الريفيون يعتمدون في غالبيتهم على الزراعة من أجل تأمين سبل عيشهم في ظل أزمة الغذاء الحادّة في هايتي حيث يواجه أكثر من 5.7 ملايين شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وبناءً على ذلك، مكّن نهج المنظمة لإنتاج الأغذية في حالات الطوارئ الأسر الأشدّ ضعفًا من إنتاج الأغذية في خلال 90 يومًا فقط، حتى في ظلّ الأزمة القائمة. ودعمت المنظمة، في عام 2025، أكثر من 140 000 شخص من خلال توزيع أكثر من 210 أطنان من البذور على 76 000 مزارع، ما أدى إلى إنتاج أكثر من 7 500 طن من الغذاء على مساحة 4 300 هكتار.

وركّزت النقاشات في الجمهورية الدومينيكية المجاورة على حماية النظم الزراعية والغذائية من الصدمات الكبرى، بما في ذلك الأمراض الحيوانية العابرة للحدود والأخطار المرتبطة بالمناخ والاضطرابات في سلسلة الإمداد، مع تعزيز التجارة الإقليمية وتكامل الأسواق على مستوى أوسع في منطقة البحر الكاريبي. وعززت المنظمة، خلال السنتين الماضيتين، دفاعات النظام الغذائي من خلال منح الشهادات إلى 25 مزرعة للخنازير، ما حدّ من انتشار الفيروسات بشكل جذري ورفع نسبة الامتثال لمعايير الأمن البيولوجي من 35 في المائة إلى ما يقارب 80 في المائة، الأمر الذي عزز القدرة على تصدير لحوم الخنزير والإيرادات بالعملات الأجنبية.

وقالت السيدة Bechdol: "أنا على قناعة راسخة، بعد زيارة كلا البلدين، أن الزراعة ليست شريان الحياة في الأزمة الحالية وحسب، بل هي أساس الاستقرار والأمن الغذائي أيضًا. وتبقى الزراعة في هايتي، حيث تتعرّض الأسر لصدمات متواصلة، الركيزة اليومية التي تستند إليها الأسر المعيشية والأرضية التي ستُبنى عليها سبل كسب العيش القادرة على الصمود."

وأضافت: "في الجمهورية الدومينيكية، تصون تدابير الأمن البيولوجي المحكمة المزارعين وتحمي الأسواق وتديم التجارة الإقليمية الحيوية. وتُظهر هذه الجهود المبذولة بشكل متوازٍ حقيقة جليّة مفادها أنّ الاستثمار الاستراتيجي والمستدام في الزراعة – والذي يُصمم بما يراعي الواقع المحلي – يبني القدرة على الصمود حتى عبر الحدود. ولا يمكننا اعتبار ذلك خيارًا؛ بل لا بدّ من مضاعفة الجهود الآن."

وتسعى المنظمة، بناءً على هذه الجهود، إلى حشد 108 ملايين دولار أمريكي من أجل دعم 860 000 شخص في هايتي من خلال إنتاج الأغذية في حالات الطوارئ وحماية سبل العيش. وتعمل المنظمة في الجمهورية الدومينيكية مع الشركاء لحشد موارد إضافية من أجل توسيع نطاق تغطية الأمن البيولوجي وتعزيز النظم الخاصة بالثروة الحيوانية وحفظ سلال الإمدادات الغذائية القطرية والإقليمية.

وقال السيد Rein Paulsen، مدير مكتب حالات الطوارئ والقدرة على الصمود التابع للمنظمة: "لا بدّ من زيادة التمويل والدعم بشكل طارئ من أجل السماح للمنظمة بإنقاذ الأرواح وصون الكرامة من خلال تحقيق نتائج ملموسة للمزارعين والمجتمعات المحلية."

وتعكس الجهود المبذولة في البلدين معًا نهج المنظمة الإقليمي المتكامل: فهي تعالج الاحتياجات الإنسانية الطارئة وتعزز في الوقت نفسه النظم التي تحدّ من حدوث أزمات في المستقبل وتضمن توافر الأغذية، مستفيدة بذلك من مواطن القوة الكامنة في مكاتبها القطرية.