- 06 Feb 2026
مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية يتراجع في يناير/كانون الثاني للشهر الخامس على التوالي
روما - انخفض مؤشر أسعار السلع الغذائية العالمية في يناير/كانون الثاني للشهر الخامس على التوالي، مدفوعًا بانخفاض الأسعار الدولية لمنتجات الألبان والسكر واللحوم، وذلك وفقًا للتقرير المرجعي الذي صدر يوم الجمعة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة).
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية الذي يرصد التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية المتداولة عالميًا، 123.9 نقاط في يناير/كانون الثاني، بانخفاض قدره 0.4 في المائة عن الشهر السابق و0.6 في المائة عن مستواه قبل عام.
وشهد مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، على الرغم من الانخفاضات الطفيفة في الأسعار العالمية للقمح والذرة. وساهمت وفرة مخزونات القمح في تعويض المخاوف المتعلقة بالطقس التي أثرت على المحاصيل الخاملة في الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية، بينما عوضت الإمدادات العالمية الكافية للذرة الظروف المناخية السيئة في الأرجنتين والبرازيل وارتفاع الطلب على الإيثانول في الولايات المتحدة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار عموم الأرزّ بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، مما يدّل على ارتفاع الطلب على أصناف الأرزّ العطرية.
وارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 2.1 في المائة في يناير/كانون الثاني. وشهدت الأسعار العالمية لزيت النخيل ارتفاعًا وسط تباطؤ موسمي في الإنتاج في جنوب شرق آسيا وارتفاع الطلب العالمي على الواردات، بينما انتعشت الأسعار العالمية لزيت الصويا نتيجة انخفاض الكميات المتاحة للتصدير في أمريكا الجنوبية وتوقعات ارتفاع الطلب على الوقود الأحيائي في الولايات المتحدة. كما ارتفعت الأسعار العالمية لزيت دوار الشمس مدفوعةً بنقص الإمدادات في منطقة البحر الأسود. وفي المقابل، انخفضت الأسعار الدولية لزيت بذور اللفت بشكل طفيف، مما يدّل على وفرة الكميات المتاحة في الاتحاد الأوروبي في أعقاب الواردات الكبيرة الأخيرة.
وتراجع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، مدفوعًا بانخفاض أسعار لحوم الخنزير وسط وفرة الإمدادات العالمية وضعف الطلب الدولي. وارتفعت الأسعار العالمية للحوم الدواجن، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع الأسعار في البرازيل مدعومًا بارتفاع الطلب الدولي، بينما ظلت أسعار لحوم الأغنام والأبقار مستقرة بشكل عام، مدعومةً بزيادة الشحنات من البرازيل إلى الصين، مما عوض النفاد السريع لحصة الولايات المتحدة المعفاة من الرسوم الجمركية.
وانخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان بنسبة 5.0 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض أسعار الأجبان والزبدة في ظل وفرة الكميات المتاحة. وفي هذه الأثناء، ارتفعت الأسعار العالمية للحليب المجفف الخالي من الدسم، مدعومةً بتجدد الطلب على الواردات من الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأجزاء من آسيا.
وتراجع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر بنسبة 1.0 في المائة في يناير/كانون الثاني، مما يدّل على توقعات بزيادة الإمدادات المتاحة خلال الموسم الحالي، مدعومةً بانتعاش ملحوظ في الإنتاج في الهند، وآفاق واعدة في تايلند، وتوقعات إيجابية عامة للإنتاج في البرازيل.
ويتاح مزيد من المعلومات هنا.
نسبة المخزونات العالمية من الحبوب إلى استخدامها في طريقها لتسجيل أعلى مستوى لها منذ عام 2001
أصدرت المنظمة أيضًا أحدث توقعاتها بشأن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2025، متوقعةً أن يبلغ إجمالي الإنتاج
023 3 مليون طن، مع تسجيل حصاد قياسي للقمح والحبوب الخشنة والأرزّ. وتدل هذه المراجعة إلى الأعلى على ارتفاع غلات القمح في الأرجنتين وكندا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب توقعات باتساع زراعة الذرة وزيادة الغلات في الصين والولايات المتحدة الأمريكية. ومن المتوقع أيضًا ارتفاع الإنتاج العالمي للأرزّ، بقيادة الهند وبنغلاديش والبرازيل والصين وإندونيسيا.
ويجري الموجز الجديد عن إمدادات الحبوب والطلب عليها تقييمًا أيضًا لتوقعات المحاصيل في عام 2026 في بلدان النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ومن المتوقع أن تصل الكميات المزروعة من القمح الشتوي في الهند إلى مستوى قياسي بفضل ارتفاع الأسعار المحلية والظروف المناخية المواتية، بينما من المرجح أن تنخفض الكميات المزروعة في الولايات المتحدة بسبب تدني الأسعار وجفاف المناطق الرئيسية المنتجة. وفي بلدان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، سيبدأ حصاد الحبوب الخشنة في الربع الثاني من عام 2026، في ظلّ وجود ظروف مواتية في الأرجنتين والبرازيل وجنوب أفريقيا.
وتشير التوقعات الحالية إلى زيادة استهلاك الحبوب عالميًا في الفترة 2025/2026 بنسبة 2.2 في المائة مقارنةً بالعام السابق. وبناءً على أحدث توقعات العرض والطلب، من المتوقع أن تزيد المخزونات العالمية من الحبوب بنسبة 7.8 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي، مع زيادة مخزونات جميع الحبوب الرئيسية، بما في ذلك الأرزّ. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة المخزونات العالمية من الحبوب إلى استخدامها إلى 31.8 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2001.
كما تشير التوقعات إلى نمو التجارة العالمية بالحبوب خلال سنة التسويق 2025/2026 (يوليو/تموز- يونيو/حزيران) بنسبة 3.6 في المائة مقارنةً بالإثني عشر شهرًا السابقة.
ويتاح مزيد من المعلومات هنا.
وأصدر نظام المعلومات المتعلقة بالأسواق الزراعية الذي تستضيفه المنظمة، تقريره الشهري بشأن رصد الأسواق يوم الجمعة. ويتناول التقرير، بالإضافة إلى المعلومات المحدّثة الدورية الخاصة بالأسواق، الاستقرار النسبي للأسواق الدولية للمحاصيل الغذائية الرئيسية، مشيرًا إلى القدرة على الصمود والمرونة التي أظهرتها الأسواق في الفترات الأخيرة. ومع ذلك، يحذر التقرير من أن هذا الأمر يدّل إلى حد كبير على تجمع كبير موات لكميات وافرة من المحاصيل وسلاسل الإمداد التي تعمل بشكل جيد وتوافر الأسمدة الكافية، ويؤكد أنه من الخطأ استنتاج أن الأسواق العالمية للسلع الغذائية أصبحت الآن أقل عرضة للصدمات من الناحية الهيكلية.